البداية
إشكيتِ همّي عسى الشكوى تواسيني ........ و اسكبتِ فيضَ الخواطر في تداويني _________________________ذكراك لو ما تصابحني تماسيني ......... يل ما نسيتك! عسى الذكرى تداويني
.
.

عجبتُ لمن تمضي حياته و لا يبتدع لغة ً جديدة!

عجبتُ لمن تمضي حياته و لا يبتدع لغة ً جديدة!

الناس تخاف من الكلمات الجديدة، من نحت هيئة جديدة... من أيما خلقٍ جديد ...

إن ذهنية التحريم على المستوى الإبداعي تتنافى مع أ ُسِّ الإبداع ذاته، ألا وهو الخلق ...

 

الناس تخاف من الكلمة الجديدة، لذا – بدورنا - نخاف نحن أن نقولها ...

لأننا إذن سوف نــُفهـَم خارج نطاق السائد و المألوف...

و لأن كلامنا إذن سيكون خارجاً على ميزان الفاعل و المفعول...

 

" لولا أن الكلام يـُعاد لنفد " [1]

إنما أن يعاد خلقه، لا أن يعاد تدويره و استهلاكه ... و يا بـُعد ما ذهب إليه الإمام و ما ذهب إليه الأنام ...

أن يتجلى فيَّ الكلام فهماً جديداً، و أن يروحَ بي إلى مدى الرؤيا... فيا لهف نفسي هل أستطيع؟!

" عش ألقاً و ابتكر قصيدة ً و امض ِ... زد سعة الأرض. "[2]

 

الكلام موسيقى الحياة.

فلنتعلم الموسيقى... لنعزف الموسيقى.

 

ما كانت الغاية أن تؤلف اللحن .. بل أن تعشه.

و ما كانت الغاية أن ترسم اللوحة... هل تحدثها إذا تكون؟

دعني من احتمال النبوة... إني رأيتُ الله

 

 

كن حرفاً آخر...

و اطلع في خيمياء الأساطير

تعلم

فراسة الكلمات

كن جيماً .. سيناً ... ميماً

كن كما "الر"

كن كما تشاء

و ادخل في جينات المعنى

و اطفر ... لا تستأذن أحداً

و تحول

افرض إيقاعك

و اتلو صلاتك

و تبدل

من كرمة إلى خمر ..

تحول

كما جسداً من خبز ٍ و ماء.

كن حرفاً آخر..

 

كن كالدال أو كالراء

كن كما تشاء

و اكتفِ كالكاف... أنتَ

كن نبياً آخر

في الكون ... يصوغه

ما بين ألفٍ و ياء

و تعلمْ

كما– من قبلُ – تعلم

آدمُ

كلهَّا الأسماء.



[1]القول للإمام علي – وفق ما أعرف -

[2] أدونيس

(0) تعليقات

أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.