عجبتُ لمن تمضي حياته و لا يبتدع لغة ً جديدة! الناس تخاف من الكلمات الجديدة، من نحت هيئة جديدة... من أيما خلقٍ جديد ... إن ذهنية التحريم على المستوى الإبداعي تتنافى مع أ ُسِّ الإبداع ذاته، ألا وهو الخلق ... الناس تخاف من الكلمة الجديدة، لذا – بدورنا - نخاف نحن أن نقولها ... لأننا إذن سوف نــُفهـَم خارج نطاق السائد و المألوف... و لأن كلامنا إذن سيكون خارجاً على ميزان الفاعل و المفعول... " لولا أن الكلام يـُعاد لنفد " [1] إنما أن يعاد خلقه، لا أن يعاد تدويره و استهلاكه ... و يا بـُعد ما ذهب إليه الإمام و ما ذهب إليه الأنام ... أن يتجلى فيَّ الكلام فهماً جديداً، و أن يروحَ بي إلى مدى الرؤيا... فيا لهف نفسي هل أستطيع؟! " عش ألقاً و ابتكر قصيدة ً و امض ِ... زد سعة الأرض. "[2] الكلام موسيقى الحياة. فلنتعلم الموسيقى... لنعزف الموسيقى. ما كانت الغاية أن تؤلف اللحن .. بل أن تعشه. و ما كانت الغاية أن ترسم اللوحة... هل تحدثها إذا تكون؟ دعني من احتمال النبوة... إني رأيتُ الله كن حرفاً آخر... و اطلع في خيمياء الأساطير تعلم فراسة الكلمات كن جيماً .. سيناً ... ميماً كن كما "الر" كن كما تشاء و ادخل في جينات المعنى و اطفر ... لا تستأذن أحداً و تحول افرض إيقاعك و اتلو صلاتك و تبدل من كرمة إلى خمر .. تحول كما جسداً من خبز ٍ و ماء. كن حرفاً آخر.. كن كالدال أو كالراء كن كما تشاء و اكتفِ كالكاف... أنتَ كن نبياً آخر في الكون ... يصوغه ما بين ألفٍ و ياء و تعلمْ كما– من قبلُ – تعلم آدمُ كلهَّا الأسماء.
.
.
الجمعة, 20 يوليو, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








